الملا فتح الله الكاشاني

186

زبدة التفاسير

العمل بالتوراة وغيره ، ليخافوا من وقوعه عليهم فيقبلوه . * ( وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ) * على لسان موسى عليه السّلام ، والطور مطلّ عليهم . * ( وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ ) * على لسان داود عليه السّلام . ويحتمل أن يراد على لسان موسى عليه السّلام حين طلَّل عليهم الجبل ، فإنّه شرع السبت ، ولكن كان الاعتداء فيه والمسخ به في زمن داود عليه السّلام . وقرأ أهل المدينة : لا تعدّوا ، بتسكين العين وتشديد الدال ، على أنّ أصله : لا تعتدوا ، فأدغمت التاء في الدال . وروى ورش عن نافع : لا تعدّوا ، بفتح العين وتشديد الدال . * ( وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) * عهدا وثيقا وكيدا على ذلك ، وهو قولهم : سمعنا وأطعنا . فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّه وقَتْلِهِمُ الأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّه عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً ( 155 ) وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ( 156 ) وقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّه وما قَتَلُوه وما صَلَبُوه ولكِنْ شُبِّه لَهُمْ وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيه لَفِي شَكٍّ مِنْه ما لَهُمْ بِه مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وما قَتَلُوه يَقِيناً ( 157 ) بَلْ رَفَعَه اللَّه إِلَيْه وكانَ اللَّه عَزِيزاً حَكِيماً ( 158 ) ثم ذكر سبحانه أفعالهم القبيحة ومجازاته إيّاهم بها ، فقال : * ( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ ) * « ما » مزيدة للتوكيد ، والباء متعلَّقة بمحذوف ، أي : فخالفوا ونقضوا ، ففعلنا بهم ما فعلنا بنقضهم ميثاقهم ، أي : عهودهم الَّتي عاهدوا اللَّه عليها أن يعملوا بما في